علي بن الحسين العلوي

381

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

الغيرية في الشرعيات والعرفيات ، لوضوح أنه لا يكاد يتعلق بمقدمة أمر غيري الا إذا كان فيها مناطه ، وإذا كان فيها كان في مثلها ، فيصح تعلقه به أيضا ، لتحقق ملاكه ومناطه . والتفصيل بين السبب وغيره ، والشرط الشرعي وغيره ، سيأتي بطلانه ، وأنه لا تفاوت في باب الملازمة بين مقدمة ومقدمة . ولا بأس بذكر الاستدلال الذي هو كالأصل لغيره ، مما ذكره الأفاضل من الاستدلالات ، وهو ما ذكره أبو الحسن البصري ، وهو أنه لو لم تجب المقدمة لجاز تركها ، وحينئذ فان بقي الواجب على وجوبه يلزم التكليف بما لا يطاق ، والا خرج الواجب المطلق عن كونه واجبا . * * * لقد ذكرنا لك - وفقك اللّه - أمورا لا تخلو عن دقة وتحقيق ، فاحفظها في ذاكرتك واستعن باللّه على هضمها فكريا . ثم إذا عرفت ما ذكرنا فنقول : لقد تصدى غير واحد من الأفاضل لإقامة البرهان على الملازمة بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها ، حتى أوصلوا الأدلة إلى اثنى عشر دليلا ، وما أتى واحد من المستدلين بدليل واحد خال من الخلل والأولى إحالة قضية الملازمة بين المقدمة وذيها إلى الوجدان ، حيث إن الوجدان أكبر قاض وأقوى شاهد على أن الانسان إذا أراد شيئا متوقفا على مقدمات ، أراد تلك المقدمات قهرا لو التفت إليها ، واحتج بمثل هذا صاحب التقريرات رحمه اللّه تعالى وما أحسنه وأقواه .